الهند "تمصع" أذن الصين


`ارتفعت Boom / Orissapost

ارتفعت حدة التوتر بين الصين والهند منذ أن حصلت مناوشات على الحدود قبل أسبوعين، وفي آخر تطوّر ردت الهند بانتقام رقمي.

أعلنت الهند يوم الاثنين المنع الرسمي لـ 59 تطبيقاً صينياً مشهوراً بسبب مخالفات متعلقة بـ: 1) سيادة الدولة، والأمن الوطني 2) خصوصية المستخدمين.

من ضمن قائمة التطبيقات التي تم منعها: تيك توك و WeChat.

من التطبيقات إلى التبادل التجاري

من السهل منع تطبيق (أو 59 تطبيق) بسرعة، لكن الهند لم تتوقف هنا بل تنوي تغيير سلاسل إمداد معقدة بين الصين والهند بإجراءات متعددة:

  • نيو ديلهي أخبرت شركات الاتصالات الحكومية بتجنّب شراء أجهزة شبكات الجيل الرابع والخامس من المنتجين الصينيين.
  • الجمارك الهندية أوقفت منتجات تقنية أمريكية يتم استيرادها من الصين.

ما أثر هذه القرارات على شركات التقنية حول العالم؟

  الآثار ليست بسيطة. عندما منعت الهند تطبيق تيك توك لمدة أسبوعين في 2019 قال المدراء أنهم خسروا 500,000$ في اليوم.

لكن الآثار ستختلف على حسب الدولة: شركات الصين: ستخسر سوقاً مهماً. تيك توك مثلاً لديها 611 مليون تحميل في الهند، أو ما يعادل 30% من حصتها عالمياً.

شركات الهند: قد تكون هذه فرصة ذهبية لبناء تطبيقات منافسة، خاصة أن العداء الاجتماعي ضد الصين في ازدياد، مما سيشجع المستخدمين الهنديين لاستخدام تطبيقات محلية.

شركات أمريكا: قد تكون هذه المستفيد الأكبر من المنع. فيسبوك لديها 350 مليون مستخدم في الهند، ما يجعلها أكبر سوق من حيث عدد المستخدمين. أما جوجل وآبل فمع انتشار هواتفهم في الهند فلديهم موطئ قدم في السوق لاستغلال أي فرص متاحة.

الصورة الأكبر: كانت هناك نظرية باسم الانترنت المجزّأ (Splinternet). وتوقّعت هذه النظرية أن ينقسم الانترنت إلى شبكات انترنت مختلفة لأسباب تقنية، سياسية، دينية، أو غيرها. وعندها سيبدأ ظهور حدود جغرافية واقتصادية للإنترنت. مع الأحداث الحالية لا يبدو أن النظرية بعيدة عن الواقع.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 79 من نشرة جريد اليومية.