3.3 مليون متقدم لمعونات البطالة في أمريكا فقط


`في Economic Policy Institute

في صباح يوم 25 مارس أعلنت وزارة العمل في الولايات المتحدة  تقديم ما يقرب من 3,3 مليون أمريكي على معونات البطالة خلال أسبوع واحد فقط، وهو أكبر ارتفاع لعدد المتقدمين في التاريخ. وهذا الرقم في العادة هو أفضل مؤشر لعدد الوظائف المفقودة. وهو أول دليل أن فيروس الكورونا قد بدأ يعصف بالاقتصاد الأمريكي.   

هل هذا الرقم دقيق؟

لا. على الأرجح التأثير أكبر بكثير. فعدد المتقدمين لمعونات البطالة لا يحتسب المتضررين من العمال المستقلين وأصحاب المنشآت الصغيرة جداً، (لأن هؤلاء لم يحق لهم التقديم لهذه المعونات حتى الآن). والرقم المذكور طبعاً لا يحتسب الأثر لمن تم تقليل ساعاتهم أو تخفيض رواتبهم.

لا سوابق تاريخية مشابهة: الغريب أنه قبل شهر واحد فقط كانت أمريكا في أقل نسبة بطالة منذ خمسين عاماً (3,5% في فراير). وما حدث الأسبوع الماضي فقط سيرفع النسبة إلى 5,5٪، ومن المتوقع مع تفاقم الوباء وآثاره الاقتصادية، أن يصل الرقم إلى 13٪.   بنهاية شهر مايو، قد تفقد الولايات المتحدة ضعف عدد الوظائف المفقودة خلال فترة الكساد الكبير. أما عالمياً، فقد يصل عدد الفاقدين وظائفهم إلى 25 مليون شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة.

هل تحقق حزمة التحفيز المطلوب؟

قال وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوشين إن أرقام البطالة هذه "غير مناسبة" لأنها أعلنت قبل الموافقة على حزمة التحفيز التي وصلت قيمتها إلى 2,2 تريليون دولار. وقال عن الشركات التي ستستفيد من مزايا التحفيز "نأمل أن يعيدوا توظيف الكثير من هؤلاء الأشخاص."   الحزمة في نهاية المطاف ، تضمنت العديد من المساعدات للأفراد ومنها مبالغ مقطوعة للعوائل متوسطة الدخل، ومعونات إضافية لكل من فقد وظيفة، أو كان مستقلاً تأثر بالوضع الاقتصادي الحالي. والمفترض أن مجموع الحوافز الذي تم إطلاقه سيوفر للأفراد المتضررين  100٪ تقريبًا من أجورهم، وفقًا لتقارير NPR. وبسبب الارتفاع المفاجئ في الطلب على معونات البطالة، سيتم دعم الأحهزة الحكومية في الولايات بمليار دولار إضافية ليتمكنوا من استقبال أعداد الطلبات الغير مسبوقة.   المختصر: "أثر فيروس كورونا الاقتصادي أشبه بإعصار يضرب كل ولايات أمريكا في نفس الوقت لأسابيع متتالية" ، حسب تشبيه دانيال تشاو كبير الاقتصاديين في Glassdoor لشبكة CNN.



المصدر: Morning Brew

نُشرت هذه القصة في العدد 11 من نشرة جريد اليومية.